علامات الساعة والواقع المعاصر

الأحد، 11 أغسطس 2013

علامة الدخان ودمار العالم

  
    

1- علامة الدخان ودمار العالم :-:::



وهذه أهم نقطة نتحدث عنها فى هذا الموقع
يسأل جميع من يقرأ أحاديث الفتن وعلامات وأحداث آخر الزمن عن كيفية عودة الزمن للوراء والرجوع للمحاربة بالسيف والرمح ونحن الآن فى عصر التكنولوجيا المتقدمة ، بل إن البعض من المسلمين أصبح يشكك في هذه الأحاديث رغم صحتها وقوتها ، والأمر من ذلك أن يشك المسلم في دينه ، ولذلك وجب معرفة فضل أبى بكر الصديق حين آمن بالإسراء والمعراج وهو لم يقابل النبي وقتها ليسمع منه ولكنه علم بالخبر من الكفار فصدق محمد صلى الله عليه وسلم ، ولذلك مدح ربنا المؤمنين بقوله " والذين يؤمنون بالغيب " فلذلك وجب تصديق كل ما في القرآن والسنة الصحيحة.


وعلامة الدخان هي امتلاء السماء الدنيا بالدخان المبين الذي يحجب أشعة الشمس ويؤذي تنفس البشر والحيوانات والنباتات ، وقد سمى الله تعالى سورة فى كتابه الكريم باسم تلك العلامة ومتحدثا فيها عنها وهي سورةالدخان .

قال تعالى " فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين {10} يغشى الناس هذا عذاب أليم {11} ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون {12 } أنى‘ لهم الذكرى وقد جاءهم رسول مبين { 13 } ثم تولوا عنه وقالوا معلم مجنون { 14} إنا كاشفوا العذاب قليلا إنكم عائدون { 15 } يوم نبطش البطشة الكبرى‘ إنا منتقمون {16} "

وعلميا أثبتت الدراسات أنه في حالة اصطدام نيزك بحجم ولاية أمريكية ككاليفورنيا بالأرض فإن ذلك سوف يسبب زلازل عالية الدرجة وكثيرة العدد ويسبب فى انفجار البراكين ويسبب موجات تسونامى ويسبب - وهذا هو بيت القصيد – دخان كثيف يغطي الأرض لمئات السنوات لكن المتأمل في الآية يجد أن الله عز وجل سوف يستجيب للبشر برفع الدخان وكشفه وتأخير العذاب قليلاً لوقت لاحق لأنهم سيعودوا للكفر والذنوب ولكن المرة التى تلي ذلك هي البطشة الكبرى التي لن تبقي أحدا على الأرض ، وأثبتت الدراسات أن مثل هذا النيزك كفيل بإرجاع الأرض للعصور الوسطى إن لم تكن العصور الحجرية لما سيحدث من آثار الدمار .

و ما حدث للديناصورات على الأرض فى العصور الغابرة لهو خير دليل ، حيث أن أعلى نظرية راجحة لما حدث للديناصورات هي اصطدام نيزك مهول بالأرض فتسبب بالدخان لآلاف السنين فاختفت حياة مخلوقات كثيرة من على الأرض .

والسؤال هنا هل فى القرآن والسنة والتوراة ما يثبت ذلك فلستعين بالله ونبدأ:

أولاً: ما ذكره الله تعالى في كتابه الكريم بسورة يونس حيث قال عز وجل " إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهاراً فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم تفكرون { 24} والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم { 25 } "

والمتأمل لحال الدنيا فلقد أخذت زخرفها وازينت ولو نظر إليها من السماء عبر الأقمار الصناعية ليلا ستجدها كالمزخرفة ، ولو نظرت حولك للمباني والبروج المشيدة لرأيت الزخرف والزينة ، ولو نظرت لأبحاث العلماء لرأيت العجب وهو ما أخبرنا به الله أنهم ظنوا بالفعل أنهم قادرون عليها فتارة ترى علماء يبحثون كيفية التحكم فى درجة وسرعة دوران الكرة الأرضية وتارة تجد منهم من يقول نخلق سحاباً صناعياً ويمطر علينا في المكان الذي نشاءه وتارة تجدهم يعملون الليل والنهار من أجل أن يتصدوا لخطر النيازك وفي حالة توجه نيزك للأرض يستبقوا الأحداث بالذهاب إليه في الفضاء وتفجيره نووياً كما روجوا لتلك الفكرة فى فيلم هرمجدون ، وتارة تجد الأمريكان يقولوا إن معنا أسلحة نسلطها على من نشاء وقتما نشاء عابرة للقارات ومسلطة بالأقمار الصناعية  ونحن نشرب القهوة على مكاتبنا .

والآية تخبرنا أن الدمار الذي سيلحق بالأرض بعده حياة فقال تعالى " فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس" فبوجود الأمس إذا يوجد حاضر معاصر ، والبطشة الكبرى التي لن تذر فى الأرض ولا السموات شيئاً ستتبدل الأرض غير الأرض بعدها فلا يصح أن ننزل تلك الآية على البطشة الكبرى التي لن تقوم إلا على شرار الخلق.

وهناك آية أخرى نستدل بها على هذه الأحداث

قال تعالى " يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم { 1 } يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد{ 2} " ( سورة الحج ).

والقاريء للتفسير يجد العجب فالتفاسير تكاد تجمع على أن هذه الزلزلة العظيمة تسبق الساعة وليست يوم القيامة أو اليوم الأخير وإليكم بعضاً منها:

 ففي تفسير ابن كثير ورد في تفسير سورة الحج:
 
يقول تعالى آمرا عباده بتقواه ، ومخبرا لهم بما يستقبلون من أهوال يوم القيامة وزلازلها وأحوالها . وقد اختلف المفسرون في زلزلة الساعة : هل هي بعد قيام الناس من قبورهم يوم نشورهم إلى عرضات القيامة؟ أو ذلك عبارة عن زلزلة الأرض قبل قيام الناس من أجداثهم؟ كما قال تعالى

) إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها ( الزلزلة : 1 ، 2 ) ،

وقال تعالى : ( وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة فيومئذ وقعت الواقعة) : الحاقة : 14 ، 15 

 وقال تعالى : ( إذا رجت الأرض رجا وبست الجبال بسا . فكانت هباء منبثا ) : الواقعة

فقال قائلون : هذه الزلزلة كائنة في آخر عمر الدنيا ، وأول أحوال الساعة . 

وقال ابن جرير : حدثنا ابن بشار ، حدثنا يحيى ، حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة في قوله  : ( إن زلزلة الساعة شيء عظيم )، قال : قبل الساعة . 

ورواه ابن أبي حاتم من حديث الثوري ، عن منصور والأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، فذكره . قال : وروي عن الشعبي ، وإبراهيم ، وعبيد بن عمير ، نحو ذلك أي قبل الساعة . 

وقال أبو كدينة ، عن عطاء ، عن عامر الشعبي : ( يا أيها الناس اتقوا ربكم ) الآية ، قال : هذا في الدنيا قبل يوم القيامة . 

والغرض منه أنه دل على أن هذه الزلزلة كائنة قبل يوم الساعة ، وأضيفت إلى الساعة لقربها منها ، كما يقال : أشراط الساعة ، ونحو ذلك ، والله أعلم . 


ثانياً / الآية الكريمة التي تحدثت عن قوم لوط قال تعالى فى سورة الحجر

 " فجعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل { 74 } إن في ذلك لآيات للمتوسمين { 75 } وإنها لبسبيل مقيم { 76 } إن فى ذلك لآية للمؤمنين { 77 }
والآية الكريمة بسورة هود " فلماء جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود { 82 } مسومة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد { 83 } "

والمتأمل في الآيات السابقة تجد أن الله يحذر القرى التي تفعل مثلهم أن ينالهم من العذاب بالحجارة مثلهم ، وذلك يقتضيه عدل الله مع عباده.

ثالثاً / وهي مرتبطة بالنقطة السابقة وهو حديث صح عن النبي صلى الله عليه وسلم
فعن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا: ((لا تقوم الساعة حتى ترضخ رؤوس أقوام بكواكب من السماء باستحلالهم عمل قوم لوط)) (رواه الديلمي انظر اتحاف الجماعة 2\246).

جدير بالذكر أن دولاً كثيرة في عالمنا المعاصر أقرت زواج المثليين فتسمح بزواج الشريكين من جنس واحد، وأقرّت بحقهم في التبني وبكل الضمانات الاجتماعيّة وقائدتا تلك الدول هما هولندا  والتى كانت سباقة في إباحته عام 2001 ، والأخرى بدون شك هى أمريكا والتي هي البوق الإعلامي الكبير لهم ، ثم هناك دولاً أخرى مثل فرنسا وبريطانيا واللتان أقرتاه مؤخرا ، ثم تجد أندورا، الأرجنتين، البرازيل، كرواتيا، الجمهورية التشيكية، الدنمرك، فنلندا، ألمانيا، إسرائيل ،أيسلندا،لوكسمبورغ، نيوزيلندا، النرويج، البرتغال، سلوفينيا، سويسرا،وولايات نيوساوث ويلز، كوينزلند، تاسمانيا وأوستراليا الغربية في أستراليا ،....

وكما هو معلوم لدينا أن الله عز وجل عذب قوم لوط أشد العذاب لعدولهم عن الفطرة وارتكابهم تلك الرذائل ، فجعل عاليها سافلها وأمطر عليها حجارة من سجيل.

والسؤال الذي تردد في ذهنى كثيرا هل عدل الله يقتضي أن يعذَب كل تلك البلاد أو معظم العالم كما يتبين فى الخارطة التالية على هذا الرابط

http://commons.wikimedia.org/wiki/File:World_homosexuality_laws.svg


فالمعصية معصيةٌ واحدة والإقرار بها واحد والكفر بالله واحد ، إذن يتبادر إلى الذهن موقف يوم القيامة عندما يقف قوم لوط بين يدي الله ويتظلمون بقولهم ربنا عاقبتنا ولم تعاقبهم ، إذن أخذنا عذابنا فى الدنيا فخفف عنا العذاب اليوم أو أدخلنا الجنة.

ثم مالبثت إلا قليلا ووقع نظري على حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم ويكأنه يرد على ما دار بخيالي ، فعن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا: ((لا تقوم الساعة حتى ترضخ رؤوس أقوام بكواكب من السماء باستحلالهم عمل قوم لوط)) (رواه الديلمي انظر اتحاف الجماعة 2\246).

فتيقنت أن العقاب آتٍ لا محالة وسجيل قادم مرة أخرى إن لم يتب هؤلاء عن رجسهم ، وأن الله بعدله قادمٌ أمره ، وما يؤكد قدوم القذف من السماء بالحجارة حديث آخر عن النبى صلى الله عليه وسلم : ((في هذه الأمة خسف ومسخ وقذف)) فقال رجل من المسلمين: يا رسول الله ومتى ذلك؟ قال: ((إذا ظهرت القيان والمعازف وشربت الخمور)) رواه الترمذي. (انظر صحيح الجامع 4\103).

ثم وجدت الكثير من الآي تتحدث عن العقاب لمن يذنب ذنوب الأمم السابقة وإلا كانت قصصهم تسلية وليست عبرة كما أنبأنا ربنا عز وجل " إن فى ذلك لعبرة " و " لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون" يوسف 111

فمثلا نجد قول ربنا عز وجل " أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم دمر الله عليهم ((( وللكافرين أمثالها))) "[ 47 \ 10 ]

ونجد أيضاً قوله سبحانه فى قوم لوط :"فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود {82 } مسومة عند ربك (((وما هى من الظالمين ببعيد)))." هود.

وأيضاً:" سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا " الأحزاب 62

وأيضاً " استكبارا في الارض ومكر السيئ ولا يحيق المكر السيئ إلا باهله فهل ينظرون إلا سنة الأولين فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا" فاطر 43.

وأيضا " سنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا " الفتح 2

رابعا : فى التوارة تتحدث الأسفار عن مدينة ظالمة تظهر في آخر الزمان سماها اليهود { بابل العظمى } لكرههم للبابل ( العراق حاليا والذي كان سببا فى تدمير مملكة إسرائيل الأولى وقت بختنصر )
ويتحدث كتابهم عن هلاكها فيقول ) رفع مَلاك واحد قوي حجراً كرَحى عظيمة ورماه في البحر قائلاً: هكذا بدفْعٍ ستُرمى بابل المدينة العظيمة ولن توجد فيما بعد )

نستنج من كل ما سبق : مع وجود الاعتراف بزواج المثليين وإقراره بمحاكم وبرلمنات العالم يوما بعد يوم أن ما أخبر به النبى من القذف من السماء اقترب ، ومع ظهور النجم ذو الذنب سيكون آية الدخان على الأبواب لا مفر منها ، ومع زخرفة الدنيا وزينتها وتحدي البشر لقوانين وشريعة وإرادة الله عز وجل أن الأمر قادم قادم لا محالة .

والسؤال الآن ماذا نفعل ؟
كيف ننجو إن كانت هذه هى الحقيقة ، فسبحان الله الهادى فلقد قال الله فى كتابه الكريم:

" وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا ..حجارة ...من السماء او ائتنا بعذاب اليم {32} وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون { 33 } " الأنفال.

فلنتمسك بسنة نبينا صلى الله عليه وسلم حتى يكون فينا بسنته فإن كانت الآية تقصد النبى نفسه فلتتمسك بالاستغفار فأكثروا منه ، فإنه منجاة من العذاب مزيل للهموم مفتاح لأبواب الرزق من مال وولد وجنان وغيث.

للعودة للصفحة الرئيسية والإطلاع على المزيد
http://ahmedkahlah.blogspot.com/


         

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More