علامات الساعة والواقع المعاصر

الثلاثاء، 3 ديسمبر 2013

زلزلة الساعة وزخرفة الأرض وزينتها


                  مشاهد من زخرف الأرض وزينتها 


نتحدث اليوم على واحدة من أهم علامات قيام زلزلة الساعة ، ألا وهي زخرف الأرض

وزينتها ، وهي علامة مميزة لأنها واحدة من العلامات التي أنزلها الله عز وجل في كتابه العزيز ، قال تعالى :




وقبل أن نتحدث عن تفاصيلها علينا أولا إلقاء نظرة عن قرب لمعنى زلزلة الساعة ، 
فكثير من الناس يظن أن الزلزلة إذا حدثت ستنتهي ألوان الحياة كلها من على سطح الأرض ، وللتوضيح أكثر لابد من التفرقة بين ثلاث كلمات :

1- الزلزلة أو زلزلة الساعة.

2- الساعة.
3- يوم القيامة.

فزلزلة الساعة هي زلزلة تسبق قيام الساعة وهي عذاب من الله شديد على الكافرين والمنافقين والعصاة ، وبين قيام زلزلة الساعة وقيام الساعة نفسها وقت ليس بكثير في عمر الزمن ولكن بين الساعة والقيامة لا يوجد أحد حي إلا الله الواحد القهار ، والدلالة على أن زلزلة الساعة ليست هي الساعة نفسها ماذكره جمع من الصحابة حين فسروا الآية القرآنية الكريمة :




قال القرطبي ( رحمه الله ) :

 قيل : هي هي الزلزلة المعروفة التي هي إحدى أشراط الساعة ، التي تكون في الدنيا قبل يوم القيامة.
قال ابن كثير ( رحمه الله ) :
قال قائلون هذه الزلزلة كائنة في آخر عمر الدنيا وأول أحوال الساعة.
قال الطبري ( رحمه الله ): 
واختلف أهل العلم في وقت كون الزلزلة التي وصفها جل ثناؤه بالشدة ،
فقال بعضهم :
هي كائنة في الدنيا قبل يوم القيامة.

وقد جمعت كلمة الزلزلة بالساعة لشدة اقترابها منها ، فهي من أقرب العلامات للساعة.

قال تعالى : " يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة " والرادفة هي الساعة نفسها المهلكة لجميع أنواع الحياة في الكون كله.

وقد أتت كلمة الساعة بمعنى يوم القيامة في قوله تعالى :

" ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب " 

ولايتعارض هذا مع معنى الساعة الذي هو آخر يوم للحياة بكل صورها ومعنى يوم القيامة ، وذلك لأن اليوم الذي يلى يوم الساعة هو يوم القيامة ولا يعلم أحد إلا الله كم الوقت بينهما ، فبوجود التتابع المباشر بينهما قد تستخدم كليهما بمعنى اختها.

وأما يوم القيامة سمي كذلك لأنه يوم يقوم الناس لرب العالمين ، وله أسماء أخرى كيوم الحساب ويوم البعث ويوم الميزان ويوم الخروج واليوم الآخر ويوم الفصل ويوم الحسرة ويوم التغابن.


وبالعودة للآيات السابقة نجد أن الله وصف الزلزلة في آخر الآيات بعذاب الله الشديد

( يارب سلم سلم ) ، ونستطيع أن نفرق بين الساعة وزلزلتها بذلك الوصف أيضاُ
فقد قال الله تعالى في نفس السورة ليؤكد لنا الفرق بينهما :
" ولا يزال الذين كفروا في مرية منه حتى تأتيهم الساعة بغتة أو يأتيهم عذاب يوم عقيم "      ( الحج 55)

وقال أيضاً عز وجل :

" قل أرءيتكم إن اتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون إن كنتم صادقين "
 ( الأنعام 40 ).

وقال أيضاً عز وجل :
" أفأمنوا أن تأتيهم غاشية من عذاب الله أو تأتيهم الساعة بغتة وهم لا يشعرون "
( يوسف 107 ).


وقال أيضا ً عز وجل :

"حتى إذا رأوا ما يوعدون إما العذاب وإما الساعة فسيعلمون من هو شر مكاناً وأضعف جنداً"   ( مريم 75 ).



والمتأمل في الآيات يجد أن هناك عذاباً شديداً واقع قبل قيام الساعة وهو ما سماه لنا ربنا بزلزلة الساعة.

,ومما يدل على صدق ما مضى من تفريق بين زلزلة الساعة والساعة نفسها ويوم القيامة

ما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي يعرف باسم حديث الصور ،وفيه قال صلى الله عليه وسلم :

{ إن الله تعالى لما فرغ من خلق السموات والأرض خلق الصور، وأعطاه إسرافيل فهو واضعه على فيه ..............إلى أن قال .........
فينفخ فيه ثلاث نفخات ، الأولى : نفخة الفزع ، والثانية : نفخة الصعق ، والثالثة : نفخة القيام لرب العالمين ..........}

وبهذا نستطيع أن نقول إن النفخة الأولى أو نفخة الفزع هي ذاتها زلزلة الساعة أو عذاب ربك الشديد.
والنفخة الثانية هي نفخة الصعق ،وهي ذاتها الساعة .
والنفخة الثالثة التي هي نفخة القيام لرب العالمين ، هي ذاتها يوم القيامة أو البعث

نعود من جديد إلى موضوعنا اليوم ، ألا وهو زخرفة الأرض وزينتها ،
فلا يخفى على ذو بصر وبصيرة أن الأرض اليوم تعيش أزهى عصور التقدم والإبداع في مجال الزخرفة والفنون والبناء والإعمار ، بل وأصبحت ترى مضيئة من السماء. 


   صورة بانورامية  للأرض من الفضاء ليلاً توضح تزين الأرض وإضاءتها


  صورة لدلتا النيل وواديه من الفضاء وقد أضاءا الليل بزينتهما.


  صورة لأوروبا الغربية عن قرب من الفضاء ليلاً وقد تزينت وأضاءت .

ولو نظرنا لمدن العالم سنجد الزخرفة والبهرجة والزينة والإضاءة قد أذهبت ظلام الليل فضلاً عن سحر منظرها بالنهار.




















وهناك الكثير والكثير من الصور التي توضح زخرفة الأرض وزينتها ولكن نكتفي بما سبق ، ونؤكد هنا على أن علامة الزخرفة والزينة الأرضية قد حدثت بالفعل ، فكيف الحال بالعلامة الأخرى الملازمة لتلك العلامة وهي ظن أهل الأرض أنهم قادرون عليها



ومعنى ( ظن أهلها أنهم قادرون عليها ) يحتمل إحدى الوجهين.

أولهما : أنهم ظنوا أنهم قادرون على هزيمة أي شيء وأن لهم القدرة المنعة التي تمنع عنهم عذاب الله أو ما يسمونه بضلالاتهم غضب الطبيعة .
ثانيهما : أنهم ظنوا أنهم قادرون على التحكم بالأرض.

والعجيب أن كلا الوجهين من تفسيرها قد حدث بالفعل وما زال يحدث.

ظن ضلال أهل الأرض بأنهم ذوو منعة وقوة واستغناءهم عن رب الأرض والسماوات

الناظر لأحوال أمم الأرض اليوم يرى الظلم قد استشرى وهذا أكبر دليل على أن غالبية أهل الأرض لم يعودوا يرقبوا من في السماء ، وكيف تسوغ لنفسك الظلم إلا إذا ظننت بالله ظن السوء ، ولذلك فإن عذاب الظالمين شديد ، وإن الله إذا أمهل للظالم فإنه لن يفلته .
أمريكا بظلمها وجبروتها تظن أنها صاحبة الكلمة الأولى والأخيرة في الكون ، تحي أقواماً وتميت آخرون ، وهذا لأنهم ظنوا أن لا غالب لهم ، فتراهم يستعرضون قواهم على أضعف الخلق ويجترءون على الضعفاء الذين لا حيلة لهم ولا عتاد ولا مال ،
كل ذلك لأنها ظنت أنها قادرة على فعل كل المستحيل ، ولما وجدوا في كتب السماء أن الله عز وجل سينتقم من دولة ظالمة متجبرة في آخر الزمان بكوكب عذاب وخسف وقذف وظنوا أنهم المراد بهم ذلك ، ما تابوا أو ندموا أو قاموا لله قانتين بل تبجحوا ويعملون الليل والنهار من أجل منظومة دفاع فضائية للقضاء على أي نيزك يهددها قبل الوصول إليها.


ولسوف تجد أفلامهم والتي يسيطر عليها اليهود تحكي عن هذا الواقع ، كما هو في فيلم هرمجدون ، والذي يقوم ببطولته الممثل الأمريكي بروس ويلز ، وتدور قصة الفيلم عن اكتشاف نيزك سيصطدم بالأرض بعد أيام ، فتبعث وكالة ناسا مركبة فضائية للقضاء على هذا النيزك وتنجح أحلامهم في القضاء عليه ، وهذا يدل على كمية الكبر وتحدي الإله والظن بأنهم قدروا على حماية أنفسهم من أي بطش إلهي 

  بروس ويلز في فيلم هرمجدون فوق النيزك الذي يزرع به القنبلة النووية

اثنان من بعثة ناسا في فيلم هرمجدون فوق النيزك وقد كتب على صدورهم ناسا

وكذلك توجد أفلام أخري تحكي مثل ذلك الخرف كفيلم Deep impact وفيلم
The day after tomorrow  ومازال الأمريكان يحلمون بكسر عقاب الله تعالى الله عما يظنون .
وليس ذلك الوهم يدور بخلد الأمريكان فقط ، بل إن روسيا وبعض الدول الأوروبية تشارك الأمريكان فى الحلم نفسه.

ومن الأمثلة على الظن بامتلاك القدرة الهائلة على كوكب الأرض هو المحاولات المتواصلة لعلماء الجينات لاستنساخ الإنسان الكامل صاحب القوة التي لا تضعف ، والذاكرة التي لا تنسى ، والرؤية التي لا تُغشى ، والسمع الذي لا يضعف ، بل ويحاولون أن يصلوا للحياة الأبدية وعدم الموت ولذلك تجد منهم من يطلب حفظ جثته أعوام على أمل إعادة الروح إليها ، وفي ذلك تشابهوا مع قوم عاد حيث قال الله عنهم "وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون " ( الشعراء ) ،وتارة تجدهم يقولون سننتج جلداً بشرياً مضاداً للرصاص عبر تغيير الجينات كل هذه الحماقات تندرج تحت قول الله تعالى : " وظنوا أنهم قادرون عليها " 

ظن أهل الأرض أنهم قادرون على التحكم بالأرض.
وهذا الظن له صور شتى ، 

فتارة يقولون : أنهم اخترعوا منظومة سلاح فتاك تدعى هارب ( HAARP ) 
وذاك السلاح يستخدم في التحكم بالمناخ ، والأعاصير ، والزلازل ، والمجال الكهرومغناطيسي للكرة الأرضية.


سلاح هارب الوهم الذي يعيشوه




وتارة تجدهم يقولون : نسقط القطر من السماء


وتارة تجدهم يقولون : سننشىء حزام حول القمر لتوليد الطاقة بالأرض.


وتارة تجدهم يقولون : سنبني سلماً إلى السماء كما قالها فرعون.

وفي هذا الخبر ستجد أن من يفكرون في مثل هذا الأمر هم من أفضل عقليات اليابانيين
لكن الله ربنا قال ( لا تنفذون إلا بسلطان ).

وتارة تجدهم يقولون سنحاول التحكم في دوران الأرض أو التحكم في السحاب ، وغير ذلك كثير.

أما وقد تحققنا من وقوع العلامتين في الآية وهما تزخرف الأرض وتزينها ، وظن أهل الأرض أنهم قادرون عليها ، هنا نستيقن أن أمر الله قريب جداً جداً وهو ما أخبر الله عنه بقوله عز وجل " أتاها أمرنا ليلاً أو نهاراً ".

ولمعرفة ماهية الأمر الذي سوف يجعل الأرض كالحصيد علينا قرآءة الآيات التالية ،
وهي آيات تبين أن كلمة الأمر غالباً ما يأتي بها الله متكلماً بها عن زلزلة الساعة والعذاب الشديد أو الساعة أو القيامة نفسها وذلك لارتباطهم بأمرالله بالنفخ في الصور في الثلاث مرات.

أمثلة على مجيء كلمة الأمر بمعنى زلزلة الساعة :

قال تعالى " حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها اتاها امرنا ليلاً أو نهاراً فجعلناها حصيداً كأن لم تغن بالأمس " 
( يونس 24 )
قال تعالى " أتى أمر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما يشركون "
( النحل  1 )
قال تعالى " هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي أمر ربك كذلك فعل الذين من قبلهم وما ظلمهم الله ولكن كانوا انفسهم يظلمون ".
( النحل 33 ).

أمثلة على مجيء كلمة الأمر بمعنى الساعة :

قال تعالى " ومن آياته أن تقوم السموات والأرض بأمره ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا انتم تخرجون "
(الروم 25 ).

قال تعالى " ولله غيب السماوات والأرض وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب إن الله على كل شيء قدير ".
( النحل 77 ).

أمثلة على مجيء كلمة الأمر بمعنى يوم القيامة :

قال تعالى " هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الأمر وإلى الله ترجع الأمور ".
( البقرة 210 ).

قال تعالى " وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم والله عليم حكيم "
( التوبة 106 ).

قال تعالى "وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم"
( إبراهيم 22 )

قال تعالى "وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون "  
( مريم 39 ).

أمثلة على مجيء كلمة الأمر بمعنى العذاب :

قال تعالى " حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور "  ( هود 40 )

قال تعالى " لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم "  ( هود 43 ).

قال تعالى " وغيض الماء وقضي الأمر واستوت على الجودي " ( هود 44 ).

قال تعالى " ولما جاء أمرنا نجينا هودا والذين آمنوا معه برحمة منا ونجيناهم من عذاب غليظ "    ( هود 58 ).

قال تعالى " فلما جاء أمرنا نجينا صالحا والذين آمنوا معه برحمة منا ومن خزي يومئذ إن ربك هو القوي العزيز ".  ( هود 66 ).

قال تعالى " يا إبراهيم أعرض عن هذا إنه قد جاء أمر ربك وإنهم آتيهم عذاب غير مردود "     ( هود 76 ).

قال تعالى " فلما جاء أمرنا جعلنل عاليها سافلها "  ( هود 82 ).

قال تعالى " ولما جاء أمرنا نجينا شعيباً والذين آمنوا معه برحمة منا " 
( هود 94 ).

وبعد كل هذا نستنتج أن زلزلة الساعة أصبحت وشيكة وقريبة جدا ولا تعجبون إن نمتم فأصبحتم فيها أو انشغلتم بأعمالكم فأمسيتم فيها والأمر سيتم على كل البلاد فمنهم من يعذب بالدخان والزلازل والبراكين ومنهم من يقضى عليه ويهلك بالحجارة من السماء أي القذف والخسف .

قال تعالى " وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها عذاباً شديداً
كان ذلك في الكتاب مسطوراً " ( الإسراء 58 ).

عن عمران بن حصين قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يكون في أمتي قذف وخسف ومسخ ، قيل : يا رسول الله متى ذلك ؟ قال : إذا ظهرت المعازف ، وكثرت القينات ، وشربت الخمور . )  أخرجه الترمذي في كتاب الفتن ، وأبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن ، وابن نجار في ذيل تاريخ بغداد.

ولمعرفة المزيد عن الزلزلة والدخان و الآيات المصاحبة عليك بزيارة الموقع.
http://ahmedkahlah.blogspot.com/

وأرجو منكم إرسال التعليقات وإبداء الأراء بأسفل المقال مباشرة ، وجزاكم الله خيراً على حسن القراءة ،  وحفظنا الله وإياكم من كل سوء وفتنة ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الأحد، 24 نوفمبر 2013

أبراج مكة وأنفاقها وقرب الساعة






يظهر في الصورة بوضوح علو أبراج مكة على جبالها



عن يوسف بن ماهك؛ قال: "كنت جالسًا مع عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما في ناحية المسجد الحرام؛ إذ نظر إلى بيت مشرف على أبي قبيس، فقال: أبيت ذاك ؟ فقلت: نعم. فقال: إذا رأيت بيوتها (يعني: مكة) قد علت أخشبيها، وفجرت بطونها أنهارًا؛ فقد أزف الأمر".

رواه أبو الوليد الأزرقي في "أخبار مكة"، وفي إسناده مسلم بن خالد الزنجي : وثقه ابن معين، وضعفه أبو داود، وقال ابن عدي : "حسن الحديث"، وقال أبو حاتم : "إمام في الفقه؛ تعرف وتنكر، ليس بذاك القوي، يكتب حديثه ولا يحتج به"، وقال النسائي : "ليس بالقوي". وبقية رجاله رجال الصحيح.
 

ويشهد لهذا الأثر ما رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" عن يعلى بن عطاء عن أبيه؛


قال: "كنت آخذًا بلجام دابة عبد الله بن عمرو، فقال: إذا رأيت مكة قد بعجت كظائم، ورأيت البناء يعلو رؤوس الجبال؛ فاعلم أن الأمر قد أظلك". 

وقد ظهر مصداق هذا الأثر والحديث قبله في زماننا، فعمرت مكة، وبنيت، واتسعت اتساعًا عظيمًا، وامتلأت بالسكان، وعلت بيوتها على أخشبيها،ومنها أبراج مكة والتى من المعلوم أنها أعلى من أى قمة جبل فى مكة وقد أنشأت منذ عامين تقريبا ،  وأجريت مياه العيون في جميع نواحيها؛ فعلم من هذا أن الأمر قد أزف؛ أي: دنا قيام الساعة وقرب.
 

للعودة للصفحة الرئيسية والاطلاع على المزيد
http://ahmedkahlah.blogspot.com/



الأحد، 11 أغسطس 2013

علامة الدخان ودمار العالم

  
    

1- علامة الدخان ودمار العالم :-:::



وهذه أهم نقطة نتحدث عنها فى هذا الموقع
يسأل جميع من يقرأ أحاديث الفتن وعلامات وأحداث آخر الزمن عن كيفية عودة الزمن للوراء والرجوع للمحاربة بالسيف والرمح ونحن الآن فى عصر التكنولوجيا المتقدمة ، بل إن البعض من المسلمين أصبح يشكك في هذه الأحاديث رغم صحتها وقوتها ، والأمر من ذلك أن يشك المسلم في دينه ، ولذلك وجب معرفة فضل أبى بكر الصديق حين آمن بالإسراء والمعراج وهو لم يقابل النبي وقتها ليسمع منه ولكنه علم بالخبر من الكفار فصدق محمد صلى الله عليه وسلم ، ولذلك مدح ربنا المؤمنين بقوله " والذين يؤمنون بالغيب " فلذلك وجب تصديق كل ما في القرآن والسنة الصحيحة.


وعلامة الدخان هي امتلاء السماء الدنيا بالدخان المبين الذي يحجب أشعة الشمس ويؤذي تنفس البشر والحيوانات والنباتات ، وقد سمى الله تعالى سورة فى كتابه الكريم باسم تلك العلامة ومتحدثا فيها عنها وهي سورةالدخان .

قال تعالى " فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين {10} يغشى الناس هذا عذاب أليم {11} ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون {12 } أنى‘ لهم الذكرى وقد جاءهم رسول مبين { 13 } ثم تولوا عنه وقالوا معلم مجنون { 14} إنا كاشفوا العذاب قليلا إنكم عائدون { 15 } يوم نبطش البطشة الكبرى‘ إنا منتقمون {16} "

وعلميا أثبتت الدراسات أنه في حالة اصطدام نيزك بحجم ولاية أمريكية ككاليفورنيا بالأرض فإن ذلك سوف يسبب زلازل عالية الدرجة وكثيرة العدد ويسبب فى انفجار البراكين ويسبب موجات تسونامى ويسبب - وهذا هو بيت القصيد – دخان كثيف يغطي الأرض لمئات السنوات لكن المتأمل في الآية يجد أن الله عز وجل سوف يستجيب للبشر برفع الدخان وكشفه وتأخير العذاب قليلاً لوقت لاحق لأنهم سيعودوا للكفر والذنوب ولكن المرة التى تلي ذلك هي البطشة الكبرى التي لن تبقي أحدا على الأرض ، وأثبتت الدراسات أن مثل هذا النيزك كفيل بإرجاع الأرض للعصور الوسطى إن لم تكن العصور الحجرية لما سيحدث من آثار الدمار .

و ما حدث للديناصورات على الأرض فى العصور الغابرة لهو خير دليل ، حيث أن أعلى نظرية راجحة لما حدث للديناصورات هي اصطدام نيزك مهول بالأرض فتسبب بالدخان لآلاف السنين فاختفت حياة مخلوقات كثيرة من على الأرض .

والسؤال هنا هل فى القرآن والسنة والتوراة ما يثبت ذلك فلستعين بالله ونبدأ:

أولاً: ما ذكره الله تعالى في كتابه الكريم بسورة يونس حيث قال عز وجل " إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهاراً فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم تفكرون { 24} والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم { 25 } "

والمتأمل لحال الدنيا فلقد أخذت زخرفها وازينت ولو نظر إليها من السماء عبر الأقمار الصناعية ليلا ستجدها كالمزخرفة ، ولو نظرت حولك للمباني والبروج المشيدة لرأيت الزخرف والزينة ، ولو نظرت لأبحاث العلماء لرأيت العجب وهو ما أخبرنا به الله أنهم ظنوا بالفعل أنهم قادرون عليها فتارة ترى علماء يبحثون كيفية التحكم فى درجة وسرعة دوران الكرة الأرضية وتارة تجد منهم من يقول نخلق سحاباً صناعياً ويمطر علينا في المكان الذي نشاءه وتارة تجدهم يعملون الليل والنهار من أجل أن يتصدوا لخطر النيازك وفي حالة توجه نيزك للأرض يستبقوا الأحداث بالذهاب إليه في الفضاء وتفجيره نووياً كما روجوا لتلك الفكرة فى فيلم هرمجدون ، وتارة تجد الأمريكان يقولوا إن معنا أسلحة نسلطها على من نشاء وقتما نشاء عابرة للقارات ومسلطة بالأقمار الصناعية  ونحن نشرب القهوة على مكاتبنا .

والآية تخبرنا أن الدمار الذي سيلحق بالأرض بعده حياة فقال تعالى " فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس" فبوجود الأمس إذا يوجد حاضر معاصر ، والبطشة الكبرى التي لن تذر فى الأرض ولا السموات شيئاً ستتبدل الأرض غير الأرض بعدها فلا يصح أن ننزل تلك الآية على البطشة الكبرى التي لن تقوم إلا على شرار الخلق.

وهناك آية أخرى نستدل بها على هذه الأحداث

قال تعالى " يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم { 1 } يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد{ 2} " ( سورة الحج ).

والقاريء للتفسير يجد العجب فالتفاسير تكاد تجمع على أن هذه الزلزلة العظيمة تسبق الساعة وليست يوم القيامة أو اليوم الأخير وإليكم بعضاً منها:

 ففي تفسير ابن كثير ورد في تفسير سورة الحج:
 
يقول تعالى آمرا عباده بتقواه ، ومخبرا لهم بما يستقبلون من أهوال يوم القيامة وزلازلها وأحوالها . وقد اختلف المفسرون في زلزلة الساعة : هل هي بعد قيام الناس من قبورهم يوم نشورهم إلى عرضات القيامة؟ أو ذلك عبارة عن زلزلة الأرض قبل قيام الناس من أجداثهم؟ كما قال تعالى

) إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أثقالها ( الزلزلة : 1 ، 2 ) ،

وقال تعالى : ( وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة فيومئذ وقعت الواقعة) : الحاقة : 14 ، 15 

 وقال تعالى : ( إذا رجت الأرض رجا وبست الجبال بسا . فكانت هباء منبثا ) : الواقعة

فقال قائلون : هذه الزلزلة كائنة في آخر عمر الدنيا ، وأول أحوال الساعة . 

وقال ابن جرير : حدثنا ابن بشار ، حدثنا يحيى ، حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة في قوله  : ( إن زلزلة الساعة شيء عظيم )، قال : قبل الساعة . 

ورواه ابن أبي حاتم من حديث الثوري ، عن منصور والأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، فذكره . قال : وروي عن الشعبي ، وإبراهيم ، وعبيد بن عمير ، نحو ذلك أي قبل الساعة . 

وقال أبو كدينة ، عن عطاء ، عن عامر الشعبي : ( يا أيها الناس اتقوا ربكم ) الآية ، قال : هذا في الدنيا قبل يوم القيامة . 

والغرض منه أنه دل على أن هذه الزلزلة كائنة قبل يوم الساعة ، وأضيفت إلى الساعة لقربها منها ، كما يقال : أشراط الساعة ، ونحو ذلك ، والله أعلم . 


ثانياً / الآية الكريمة التي تحدثت عن قوم لوط قال تعالى فى سورة الحجر

 " فجعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل { 74 } إن في ذلك لآيات للمتوسمين { 75 } وإنها لبسبيل مقيم { 76 } إن فى ذلك لآية للمؤمنين { 77 }
والآية الكريمة بسورة هود " فلماء جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود { 82 } مسومة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد { 83 } "

والمتأمل في الآيات السابقة تجد أن الله يحذر القرى التي تفعل مثلهم أن ينالهم من العذاب بالحجارة مثلهم ، وذلك يقتضيه عدل الله مع عباده.

ثالثاً / وهي مرتبطة بالنقطة السابقة وهو حديث صح عن النبي صلى الله عليه وسلم
فعن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا: ((لا تقوم الساعة حتى ترضخ رؤوس أقوام بكواكب من السماء باستحلالهم عمل قوم لوط)) (رواه الديلمي انظر اتحاف الجماعة 2\246).

جدير بالذكر أن دولاً كثيرة في عالمنا المعاصر أقرت زواج المثليين فتسمح بزواج الشريكين من جنس واحد، وأقرّت بحقهم في التبني وبكل الضمانات الاجتماعيّة وقائدتا تلك الدول هما هولندا  والتى كانت سباقة في إباحته عام 2001 ، والأخرى بدون شك هى أمريكا والتي هي البوق الإعلامي الكبير لهم ، ثم هناك دولاً أخرى مثل فرنسا وبريطانيا واللتان أقرتاه مؤخرا ، ثم تجد أندورا، الأرجنتين، البرازيل، كرواتيا، الجمهورية التشيكية، الدنمرك، فنلندا، ألمانيا، إسرائيل ،أيسلندا،لوكسمبورغ، نيوزيلندا، النرويج، البرتغال، سلوفينيا، سويسرا،وولايات نيوساوث ويلز، كوينزلند، تاسمانيا وأوستراليا الغربية في أستراليا ،....

وكما هو معلوم لدينا أن الله عز وجل عذب قوم لوط أشد العذاب لعدولهم عن الفطرة وارتكابهم تلك الرذائل ، فجعل عاليها سافلها وأمطر عليها حجارة من سجيل.

والسؤال الذي تردد في ذهنى كثيرا هل عدل الله يقتضي أن يعذَب كل تلك البلاد أو معظم العالم كما يتبين فى الخارطة التالية على هذا الرابط

http://commons.wikimedia.org/wiki/File:World_homosexuality_laws.svg


فالمعصية معصيةٌ واحدة والإقرار بها واحد والكفر بالله واحد ، إذن يتبادر إلى الذهن موقف يوم القيامة عندما يقف قوم لوط بين يدي الله ويتظلمون بقولهم ربنا عاقبتنا ولم تعاقبهم ، إذن أخذنا عذابنا فى الدنيا فخفف عنا العذاب اليوم أو أدخلنا الجنة.

ثم مالبثت إلا قليلا ووقع نظري على حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم ويكأنه يرد على ما دار بخيالي ، فعن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا: ((لا تقوم الساعة حتى ترضخ رؤوس أقوام بكواكب من السماء باستحلالهم عمل قوم لوط)) (رواه الديلمي انظر اتحاف الجماعة 2\246).

فتيقنت أن العقاب آتٍ لا محالة وسجيل قادم مرة أخرى إن لم يتب هؤلاء عن رجسهم ، وأن الله بعدله قادمٌ أمره ، وما يؤكد قدوم القذف من السماء بالحجارة حديث آخر عن النبى صلى الله عليه وسلم : ((في هذه الأمة خسف ومسخ وقذف)) فقال رجل من المسلمين: يا رسول الله ومتى ذلك؟ قال: ((إذا ظهرت القيان والمعازف وشربت الخمور)) رواه الترمذي. (انظر صحيح الجامع 4\103).

ثم وجدت الكثير من الآي تتحدث عن العقاب لمن يذنب ذنوب الأمم السابقة وإلا كانت قصصهم تسلية وليست عبرة كما أنبأنا ربنا عز وجل " إن فى ذلك لعبرة " و " لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون" يوسف 111

فمثلا نجد قول ربنا عز وجل " أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم دمر الله عليهم ((( وللكافرين أمثالها))) "[ 47 \ 10 ]

ونجد أيضاً قوله سبحانه فى قوم لوط :"فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود {82 } مسومة عند ربك (((وما هى من الظالمين ببعيد)))." هود.

وأيضاً:" سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا " الأحزاب 62

وأيضاً " استكبارا في الارض ومكر السيئ ولا يحيق المكر السيئ إلا باهله فهل ينظرون إلا سنة الأولين فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا" فاطر 43.

وأيضا " سنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا " الفتح 2

رابعا : فى التوارة تتحدث الأسفار عن مدينة ظالمة تظهر في آخر الزمان سماها اليهود { بابل العظمى } لكرههم للبابل ( العراق حاليا والذي كان سببا فى تدمير مملكة إسرائيل الأولى وقت بختنصر )
ويتحدث كتابهم عن هلاكها فيقول ) رفع مَلاك واحد قوي حجراً كرَحى عظيمة ورماه في البحر قائلاً: هكذا بدفْعٍ ستُرمى بابل المدينة العظيمة ولن توجد فيما بعد )

نستنج من كل ما سبق : مع وجود الاعتراف بزواج المثليين وإقراره بمحاكم وبرلمنات العالم يوما بعد يوم أن ما أخبر به النبى من القذف من السماء اقترب ، ومع ظهور النجم ذو الذنب سيكون آية الدخان على الأبواب لا مفر منها ، ومع زخرفة الدنيا وزينتها وتحدي البشر لقوانين وشريعة وإرادة الله عز وجل أن الأمر قادم قادم لا محالة .

والسؤال الآن ماذا نفعل ؟
كيف ننجو إن كانت هذه هى الحقيقة ، فسبحان الله الهادى فلقد قال الله فى كتابه الكريم:

" وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا ..حجارة ...من السماء او ائتنا بعذاب اليم {32} وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون { 33 } " الأنفال.

فلنتمسك بسنة نبينا صلى الله عليه وسلم حتى يكون فينا بسنته فإن كانت الآية تقصد النبى نفسه فلتتمسك بالاستغفار فأكثروا منه ، فإنه منجاة من العذاب مزيل للهموم مفتاح لأبواب الرزق من مال وولد وجنان وغيث.

للعودة للصفحة الرئيسية والإطلاع على المزيد
http://ahmedkahlah.blogspot.com/


         

شارك

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More